منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى
منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أدب الحديث والثقة بالنفس

اذهب الى الأسفل

أدب الحديث والثقة بالنفس Empty أدب الحديث والثقة بالنفس

مُساهمة من طرف ibn elkassem الأحد أغسطس 02, 2009 1:29 am

[color="DarkOrange"]
وصفت التوراةُ النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم- ببعض صفته في القرآن، وفيها أنه- صلى الله عليه وسلم- ليس بسخَّاب (بصخَّاب)؛ فقد سُئِل عَبْدُ اللهِ بن عَمْرِو بنِ الْعَاصِ- رضي الله عنهما- عن صفة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في التوراة، فقال: "أَجَلْ وَالله،ِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ.. "أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ وَلاَ سَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ.." (أخرجه البخاري، وفي رواية لأحمد: صخاب )
غَضُّ الصوت أدب وثقة:
[color="Sienna"]
إنَّ خَفْض الصوت فيه أدب وثقة بالنفس، وهو يدفع المستمع إلى الاطمئنان إلى صدق المتحدث وقوة حُجَّتِه، فكثيرًا ما يكون دافع مَن يرفع صوته الرغبة في نفي الشك عن قوله، أو قد يَدُلُّ على محاولة علاج نقص في الثقة بالنفس.
وتَعْظُم الحاجة لهذا الأدب مع العلماء وأصحاب الفضل، والقرآن يشير إلى ذلك في شخص النبي- صلى الله عليه وسلم-، وهو الذي له ما له من الفضل والعلم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ (الحجرات:2).
لهذا وعى المسلمون هذا الأدب الرفيع، وتجاوزوا به شخص رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى كل أستاذ وعالم، وصار غَضُّ الصوت أدبًا رفيعًا وسلوكًا عامًّا يدل على رقة صاحبه واتزانه وثقته بنفسه، فهو أول آداب الحديث، وهو عنوان للإنسانية يميزها، يتضح ذلك من التبغيض الوارد في وصية لقمان لابنه التي ذُكِرَت في القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ (لقمان:19)
ثم جاء عصرنا فصاغها الإمام "البنا" قانونًا أخلاقيًّا في وصاياه إذ يقول: "لا ترفع صوتك أكثر مما يحتاج إليه السامع، فإنه رعونة وإيذاء" (الرعونة: الحُمق والاندفاع).

الواثق يُنْصِتُ بلا مقاطعة :

إن من مظاهر أدب الحديث: الاهتمام بحديث المتحدث وعدم مقاطعته، فقد أورد ابن إسحاق في السيرة أن "عتبة بن ربيعة"- وكان سيدًا في قومه- قام إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يُكَلِّمه، وذلك لما شاع أمر الدعوة، وعرض على النبي- صلى الله عليه وسلم- المال والشرف والمُلك، على أن يترك الدعوة إلى الله تعالى، كل ذلك والنبي- صلى الله عليه وسلم- مُنصِتٌ إليه لا يقاطعه، يقول ابن إسحاق: حتى إذا فرغ "عتبة" ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستمع إليه قال- صلى الله عليه وسلم-: "أفَرَغْتَ يَا أبَا الوَلِيد؟" قال: نعم، قال: "فاسْمَع مِنِّي"، ثم قرأ عليه صدر سورة فُصِّلَت، فلما عاد إلى قومه قال لهم: يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها لي، خلُّوا بين الرجل وبين ما هو فيه، فاعْتَزِلوه، فوالله ليكون للذي سمعتُ نبأ.
هكذا الواثق يستمع إلى الآخرين حتى يفرغوا؛ ليلُقي عليهم بعد ذلك ما عنده، فليكن كلٌّ مِنَّا مستمعًا جيدًا، ولا يُقاطع المتحدث.

بلا سُخرية:

وإذا كان عدم المقاطعة مطلوبًا، فأوْلَى ثم أوْلَى أن يترفع المستمع عن تسفيه المتكلم وعن السخرية منه، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ... ﴾ (الحجرات:11)، ويقول أبو حامد الغزالي في الإحياء: ومعنى السخرية: الاستهانة والتحقير والتنبيه إلى العيوب والنقائص على وجه يجلب الضحك، وقد يكون ذلك بمحاكاة الحركات.

ليبدأ الأكبر:


ومن أدب الحديث: تقديم الأكبر سنًّا، فعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ ابْنِ خَدِيجٍ أَنَّ مُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بنَ سَهْلٍ انْطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَهْلٍ، فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ إِلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-: "كَبِّرِ الْكُبْرَ"، أَوْ قَالَ: "لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ" فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا... (أخرجه مسلم).

والآن إلى الواجبات العملية التي تترجم هذه القناعات إلى سلوكيات:

علينا أن نراقب أنفسنا في ارتفاع الصوت، قد يكون ذلك صعبًا- أول الأمر- على من اعتاد رفع صوته، ولكنَّ كثيرًا مِنَ الأمور تتحقق بالتدريج، نبدأ بيومين محددين- أو أكثر- نلتزم فيهما تمامًا خفض الصوت إلى الحد الذي يحتاجه المستمع، ثم نزيد هذه الأيام رويدًا رويدًا، ولنكن حريصين على مراعاة ذلك أكثر في حضور مَن هم أكبر سنًّا، ونقدِّمهم في الكلام، ولا نقاطع صغيرًا ولا كبيرًا أثناء كلامه حتى يفرغ، ثم لنحمل هذه المعاني، وأحاديث النبي- صلى الله عليه وسلم- الواردة فيها، ونقوم بتبليغها- كما تعودنا- لشخصين على الأقل.
من مواضيع عاشق الروح
عاشق الروح
لله قـــوم إذا حلــوا بـمـنزلــه * * حلّ الندى ويسير الجود إن ساروا
تحيا بهم كل أرض ينزلون بها * * كـأنـهـم لبقـاع الأرض أمطار

" إن تاريخ الأمم يجري بقدر من الله على أيدي أفذاذ يسطّرون بدمائهم ويشيدون بمواقفهم وصلابتهم أمجاد الأمم وحصون عزّتها " الدكتور عبد الله عزام
ibn elkassem
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى