منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

حقيقة الاخلاص

اذهب الى الأسفل

حقيقة الاخلاص

مُساهمة من طرف ibn elkassem في الجمعة يونيو 12, 2009 11:37 pm

الإخلاص حق الله على العباد، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ}
وقد أمر الله به نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}،وقال: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}.
وهو تصفية العمل من شوائب الرياء والسمعة.
يقول الله - تبارك وتعالى - {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}، ولن يحقق العبد هذا المعنى إلا بأصلين عظيمين: متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - والإخلاص. يقول الفضيل بن عياض - رحمه الله - في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} قال: أخلصه وأصوبه. قالوا: يا أبا علي، ما أخلصه وأصوبه؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصا صوابا، والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة. ثم قرأ قول الله تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}‏.
ومن أقوال السلف الصالح فيه:
- أن لا تطلب على عملك شاهدا غير الله، ولا مجازيا سواه.
- وقيل: هو إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة.
- وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق. ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله.
- وقيل: الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن. والرياء أن يكون ظاهره خيرا من باطنه. والصدق في الإخلاص: أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.
- وقال الجنيد: الإخلاص سر بين الله وبين العبد لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ولا هوى فيميله.
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل رياء، ويقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ماله قال: لا شيء، فأعاد الرجل السؤال مرة أخرى: رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال: لا شيء، ثم أعاد الثالثة: رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال: لا شيء، إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه. (أو كما قال عليه الصلاة والسلام).
وقد أخبر عن أول ثلاثة تسعر بهم النار: قارئ القران، ومجاهد، ومتصدق، لم تكن أفعالهم ابتغاء وجه الله، وإنما ابتغي بها وجه غيره، فقد قرأ ذلك ليقال قارئ، وجاهد ذاك ليقال شجاع، وأنفق الأخير ليقال جواد، وقد قيل: أي أخذوا حظهم من الدنيا، لكن ليس لهم في الآخرة من نصيب. قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً} {الفرقان:23}.
وعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". (رواه مسلم).
ببلوغ هذه المنزلة العظيمة يبلغ المسلم درجة عالية راقية عند الله، وينعم بحب الله له. هذا رجل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زاهر، وكان من سكان البادية، كان يمازحه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: "زاهر باديتنا ونحن حاضروه"، وكان إذا قدم إلى المدينة المنورة جاء بهدايا للنبي، وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يكافأ بالمزيد، ويوما جاء زاهر ببضاعة من البادية ووقف يبيعها في السوق، فجاء النبي من خلفه وأغمض عينيه وقال ممازحا: من يشتري الرجل، فظن زاهر أن رجلا يريد به سوءا فقال: أرسلني، أرسلني، فلما علم أنه رسول الله جعل يمحك ظهره ببطن النبي، والنبي يقول: من يشتري الرجل: فقال زاهر: إذا تجدني كاسدا يا رسول الله، - ويبدو أنه رضي الله عنه لم يكن جميلا - فقال النبي: لكنك عند الله غال.
وفي الصحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فان دعوتهم تحيط من ورائهم".
يقول الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - "أي لا يبقى فيه غل، ولا يحمل الغل مع هذه الثلاثة، بل تنفي عنه غله، وتنقيه منه، وتخرجه عنه. فان القلب يغل على الشرك أعظم غل. وكذلك يغل على الغش. وعلى خروجه عن جماعة المسلمين بالبدعة والضلالة. فهذه الثلاثة تملؤه غلا ودغلا. ودواء هذا الغل، واستخراج أخلاطه بتجريد الإخلاص والنصح، ومتابعة السنة".
أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يطهر قلوبنا من الرياء، وأن يجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
avatar
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حقيقة الاخلاص

مُساهمة من طرف عاشقة الجنة في الجمعة يونيو 12, 2009 11:56 pm

أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يطهر قلوبنا من الرياء، وأن يجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم
اللهم امييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين



عاشقة الجنة

عدد المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى