منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

فدعهم يزعمون الصبح ليلا... أيعمى الناظرون عن الضياء؟

اذهب الى الأسفل

فدعهم يزعمون الصبح ليلا... أيعمى الناظرون عن الضياء؟

مُساهمة من طرف ibn elkassem في الإثنين مايو 25, 2009 8:10 pm

يقول الشيخ الراشد: "ومع بداية وعيي لكتب الإخوان بدأ شوقي للانتماء ..، وكنت أذهب إلى المسجد أتصدى لهم أن يأخذوا هذا الفتى الصغير ، لكن كانت هناك فتنة عارمة ، صاحبتْ نشأة حزب التحرير وانشقاقه عن الإخوان ، وألهى الإخوان إلهاءاً كثيراً ...أصلى ستة أشهر معهم في المسجد لا يأتيني أحد من الشباب يقول لي تعال معنا أو من أنت أو يسألني بعض الأسئلة التي يمكن أن يكتشف فيّ عنصراً صالحاً لهم ، وهذا من آثار الفتن ،فوعيت آثار الفتن مبكراً قبل أن أنضم إلى صفوف الجماعة ، وهذا من أحد أسبابي القوية لنزعتي الآن لمحاربة الفتن وكثرة الكلام عن العوائق وفضائح الفتن ..والتجربة تفيد بأن المعصوم من عصمه الله وهداه ، ليست الكتابات تنجيه ، ولا التنظير يقنعه ، وقد جلس معنا في البدايات شباب ثم افتتنوا ،فخيرهم اليوم الذي يصلي من دون أن ينكأ عدوا أو ينفع صديقا ، وبينهم من كسر الكأس وشرب الخمر بحذائه..وبينهم درجات ،والله يعلم المصلح من المفسد...
للفتن آثار سلبية:

1-إحباط النفوس: تصاب بالفتور واليأس والانكماش وضعف الإنتاج وفقدان الأمل..

2-تصدع الصفوف:التشرذم والانقسام والإيدز الحركي يؤدي إلى الفشل وذهاب القوة:ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم..

3-فقدان الثقة:الثقة ركن ركين وأس قوي متين لأي عمل جماعي ناجح..فإذا اهتزت أو فقدت ضاع كل شيء ..

4-انكشاف الضعف أمام العدو:فإذا كانت ثغرة واحدة تركت في غزوة أحد أتت منها الهزيمة...فكيف بالفتن التي تأتي على الأخضر واليابس وتشمت بنا الأعداء وترمي بنا في العراء...

5-عقم الاتحاد: الاتحاد الودود الولود في أوقات الفتن تصاب بالعقم..بل إن رأسمالها يتآكل وتلهيها قبائح الفتن عن مزيد من الربح والإنتاج..

6-شركاء متشاكسون:فالفرد الجديد الذي يريد أن ينتمي للاتحاد يحدث له تشويش واضطراب وقلق..لأن كل جهة تريد أن تكسبه بلعن الأخرى..فيفقده الجميع..ويدفن نفسه ووجوده في أرض العزلة و الخمول أو يخطفه بريق الجماعات الأخرى...فيحسب كل بارقة ذهبا...وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله...

كما أن للفتن آثار طيبة وإيجابية:لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم..

1-" و لنبلوّنكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم"ففي تفسير الرازي:لا تكرهوا الفتن..فإنها حصاد المخلطين..فهي غربال التمحيص..ومصفاة الابتلاء..فتنقى الصفوف وتتميز..

فهل نحن أفضل عند الله من الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ؟؟:

فها هي ذي عائشة الطيبة الطاهرة . ها هي ذي في براءتها ووضاءة ضميرها , ونظافة تصوراتها , ها هي ذي ترمي في أعز ما تعتز به . ترمى في شرفها . وهي ابنة الصديق الناشئة في العش الطاهر الرفيع . وترمى في أمانتها . وهي زوج محمد بن عبد الله من ذروة بني هاشم . وترمى في وفائها . وهي الحبيبة المدللة القريبة من ذلك القرب الكبير . . ثم ترمى في إيمانها . وهي المسلمة الناشئة في حجر الإسلام , من أول يوم تفتحت عيناها فيه على الحياة . وهي زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ها هي ذي ترمى , وهي بريئة غارة غافلة , لا تحتاط لشيء , ولا تتوقع شيئا ; فلا تجد ما يبرئها إلا أن ترجو في جناب الله , وتترقب أن يرى رسول الله رؤيا , تبرئها مما رميت به . ولكن الوحي يتلبث , لحكمة يريدها الله , شهرا كاملا ; وهي في مثل هذا العذاب. ويا لله لها وهي تفاجأ بالنبأ من أم مسطح . وهي مهدودة من المرض . فتعاودها الحمى ; وهي تقول لأمها في أسى:سبحان الله ! وقد تحدث الناس بهذا ? وفي رواية أخرى تسأل:وقد علم به أبي ? فتجيب أمها:نعم ! فتقول:ورسول الله صلى الله عليه وسلم فتجيبها أمها كذلك:نعم.. ! . ثم ها هو ذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله , وهو في الذروة من بني هاشم . . ها هو ذا يرمى في بيته . وفي من ? في عائشة التي حلت من قلبه في مكان الابنة والزوجة والحبيبة . وها هو ذا يرمى في طهارة فراشه , وهو الطاهر الذي تفيض منه الطهارة . وها هو ذا يرمي في صيانة حرمته , وهو القائم على الحرمات في أمته . وها هو ذا يرمى في حياطة ربه له , وهو الرسول المعصوم من كل سوء.. . أما الآلام التي عاناها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته , والجماعة المسلمة كلها , فهي ثمنا للتجربة , وضريبة الابتلاء , الواجبة الأداء !

وهذا ابن الجوزي يحثك ويرفع همتك بعتابه الجاد: يا مخنث العزم أين أنت والطريق، طريق تعب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورمي في النار الخليل، وأضجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بثمن بخس، ولبث في السجن بضع سنين، ونشر بالمنشار زكريا، وذبح السيد الحصور يحيى، وقاسى الضر أيوب، وزاد على المقدار بكاء داود، وسار مع الوحش عيسى، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم، تزها أنت باللهو واللعب‏.‏

2-مراجعة لا تراجع: تدفع الفتن إلى وقفات جادة وعميقة للمراجعة وتلافي السلبيات ووضع خطط عملية وحلول واقعية..

3-الحرص على الأفراد: نبحث عن أسباب التساقط والانقسام ولعل من أهم أسبابها:غياب الحب والحرص والتكافل المادي والمعنوي: حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم..

4-التوبة النصوح:الفتن والمحن والإحن تدفع دفعا إلى التوبة والاستغفار والانكسار و سهام الليل و دموع الأسحار.

5-..ما كان لغير الله انقطع وانفصل: هذا المحدث الثقة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب شريك مالك بن أنس في إمامة المدينة المشرفة،لما قال حين بلغه بدء تدريس مالك للموطأ واجتماع الناس عنده:لأصنفن موطأ أكبر منه وكان حسد الأقران يحركه ربما فصنفه ،فقال مالك : ما كان لله بقي!!..ودارت الأعوام والقرون ،وإذا موطأ ابن أبي ذئب لا يعلم به أحد!!غير أحاديث قليلة نقلها البخاري في صحيحه.. بل وحتى لا توجد مخطوطة لموطأ المنافسة هذا؟؟!!! إذ الأجيال تحتفي بموطأ مالك !!حتى أن الدار قطني ألف كتابا رصد فيه اختلاف ألفاظ تسعين رواية مستقلة كاملة لموطأ مالك عن تسعين من تلامذته ..والبخاري وحده انتقى من أربعة عشر رواية منها رواها له شيوخه من تلامذة مالك ،عدا ما رواه بواسطة ،فانظر البركة، وانظر العقوبة ، وانظر شيوع الذكر،وانظر خفوته؟؟؟؟!!..وصدق الربيع بن خيثم رحمه الله حيث قال: كل ما لا يراد به وجهُ الله: يضمحل.
وقال ابن الجوزي: والصدقُ في الطلب منارٌ أين وجد يدلُّ على الجادة وإنما يتعثرُ من لم يخلص.
وقال الجيلاني: يا غلام: فقهُ اللسان بلا عمل القلب لا يخطيك إلى الحق خطوةً، السيرُ سيرُ القلب.

..إن في تاريخ التحديات عبرة للحريص على التطوير حقا: أن يصبر على الطاعة والانسجام ، ويعرض مقترحاته ونظراته في العمل بهدوء ، مع الحفاظ على المودة والكلام الجميل ، بلا توترات وتشنجات ، فإن الوعي لا يفرض وإنما تنمو مكوناته..

أخي الحبيب..أختي الفاضلة:في ظل هذه الظروف ننصحك بما يلي:

1-نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر:فاحرص على تعمير الوقت بالطاعات والمبرات و تلاوة القرآن ومجالس الذكر ونوافل الخير ولقاء الأسرة والتزاور في الله والحرص على الصفوف الأولى في المساجد وعيادة المريض و زيارة المقبرة..والمناجاة والاستغفار بالأسحار وورد المأثورات والرابطة وكثرة المطالعة والتصفح للمواقع النافعة ومشاهدة البرامج الهادفة...

2-تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب: قال السري السقطي البغدادي: ما رأيت شيئاً أحبطَ للأعمال، ولا أفسدَ للقلوب، ولا أسرعَ في هلاك العبد، ولا أدومَ للأحزان، ولا أقربَ للمقت، ولا ألزمَ لمحبة الرياء والعجب والرياسة من قلة معرفة العبدِ لنفسه، ونظرِهِ في عيوب الناس.

3-فإذا علمت أنك على الحقِّ فلا يضيرك مخالفةُ غيرك, ولا يضعفك عن مسيرك فتنةٌ، ولا يوقفُك عنه ابتلاء.

4-ألزم ثغرتك لا تبرحها:فحذار أن يؤتى الاتحاد من قبلك...
avatar
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى