منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

صفات أساسية في‮ ‬القيادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صفات أساسية في‮ ‬القيادة

مُساهمة من طرف ibn elkassem في السبت أبريل 04, 2009 12:54 am



ومن الصفات التي‮ ‬يجب أن تتوفر في‮ ‬القيادة المسلمة بعد الإيمان الصادق: ودون إهمال لما جاء في‮ ‬النظريات الإدارية الحديثة‮: ‬

العقل، ‮‬والعلم، ‮‬والشجاعة، ‬والعفة، ‬والعدل، ‬والشورى، ‮‬والسخاء والجود، ‮ ‬والحلم، ‮ ‬والعفو، ‬والرفق،‮ ‬واللين،‮ ‬والتثبت،‮ ‬والوفاء بالوعد والعهد،‮ ‬والصدق، ‮والأمانة‮، وكتم السر، ‬والحزم، ‬والدهاء‮، ‬والتواضع‮، ‬ونشر روح المحبة والمودة والتراحم بين جميع الأفراد. وكل صفة من هذه تحتاج لوقفة لكننا آثرنا،‮ ‬وقد نتمكن من تناولها في‮ ‬المستقبل إن شاء الله‮. ‬



النبي- صلى الله عليه وسلم- نموذج لجميع الأنماط القيادية الكاملة‮: ‬

إن‮ ‬في‮ ‬الإسلام وفي‮ ‬القيادة النبوية نموذج حي‮ ‬للقيادة الرشيدة الكاملة، ‮ ‬ويستطيع كل إنسان أن‮ ‬يستقي‮ ‬منه النموذج الذي‮ ‬يتفق وحالته، ‮ ‬ومن كان له في‮ ‬النبي- صلى الله عليه وسلم-أسوة‮ ‬واستطاع أن‮ ‬يستمد منه قبسًا في‮ ‬إدارته وقيادته،‮ ‬فإنه‮ ‬يستجمع النواحي‮ ‬الإيجابية وتنتفي‮ ‬منه السلبيات. ‬



التوازن بين العمل والعامل: ‬

الإسلام‮ ‬يوازن بين الاهتمام بالعمل والاهتمام بالعامل، ‮ ‬فالإسلام دين التوازن، ‮ ‬ولا‮ ‬يجور على أحد على حساب الآخر، ‮ ‬فهو‮ ‬يحث على إعطاء الأجير أجره، فعن أبي‮ ‬هريرة- رصي الله عنه- ‬عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال‮: "‬قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم‮ ‬يوم القيامة: رجل أُعطي‮ ‬بي‮ ‬ثم‮ ‬غدر، ‮ ‬ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ‮ ‬ورجل استأجر أجيرًا فاستوفي‮ ‬منه ولم‮ ‬يعطه أجره‮"(5). ‬وعن عائشة- رضي‮ ‬الله عنها- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال‮: "‬إن الله‮ ‬يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن‮ ‬يتقنه‮"(6). ‬وعن أبي‮ ‬هريرة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال‮: "خير الكسب كسب‮ ‬يد العامل إذا نصح‮"(7).



والنصح هنا بمعنى‮ ‬بذل أقصى الجهد فيما‮ ‬يقوم به من أعمال مع تمام الإتقان‮. ‬



والنبي- صلى الله عليه وسلم- ‮ ‬يشاور الصحابة بل ويشاركون معه،‮ ‬وينزل عن رأيه، ‬ويأخذ برأيهم في‮ ‬كثير من المواقف، ‬كما حدث في‮ ‬غزوة بدر وغزوة أحد والخندق، وعند حفرهم للخندق،‮ ‬يشاركهم العمل، ‬ويساعدهم في‮ ‬تذليل ما‮ ‬يعترضهم من صعاب في‮ ‬العمل، ‬وذلك حين اعترضتهم كدية صلبة من الأرض،‮ ‬لم‮ ‬يقدروا على تكسيرها‮ ‬ينزل هو بنفسه ويقوم بتكسيرها. ‬وحين أراد‮ ‬غزو مكة وفتحها، وكان هذا موقف لا تحتمل معه المشاورة، ولا الإعلان كما فعل في‮ ‬أحد والخندق، ‬ولذلك حرص على‮ ‬كتمان الأمر، ‬بل وعمَّى حين أعلن عن عزمه على‮ ‬الذهاب إلى جهة‮ ‬غير التي‮ ‬يريدها.



أليس في‮ ‬ذلك إدارة بالمواقف أو الحالات؟‮.. ‬

كما أنه كان‮ ‬يختار لكل عمل الرجل الذي‮ ‬يناسبه فيولي‮ ‬معاذ بن جبل القضاء وما ولاه قيادة جيش بينما ولّى أبا عبيدة وسعد بن أبي‮ ‬وقاص وزيد بن حارثة وأسامة بن زيد قيادة الجيش، ‮ ‬لأنه كان من الصحابة من‮ ‬يحمل من الصفات ما‮ ‬يؤهله لقيادة الجيوش وحمل الرايات، ‮ ‬ومنهم من كان‮ ‬يحمل من الصفات ما‮ ‬يؤهله للقيام بالقضاء، ومنهم كان‮ ‬يقوم على أمر بيت المال،‮ ‬والطريف في‮ ‬ذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان أحيانًا‮ ‬يجري‮ ‬لهم اختبارًا فحين أرسل معاذ بن جبل- رضي الله عنه- إلى ‬اليمن سأله، ‮ ‬فعن أناس من أهل حمص من أصحاب معاذ أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن‮ ‬يبعث معاذًا إلى اليمن قال‮: "‬كيف تقضي‮ ‬إذا عرض لك قضاء"؟ قال‮: ‬أقضي‮ ‬بكتاب الله، ‮ ‬قال‮: "فإن لم تجد في‮ ‬كتاب الله؟‮" ‬قال‮: ‬فبسنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ‬قال‮: "‬فإن لم تجد في‮ ‬سنة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا في‮ ‬كتاب الله‮"؟ قال‮: ‬اجتهد رأي‮ ‬ولا آلو، ‬فضرب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صدره وقال‮: "‬الحمد لله الذي‮ ‬وفق رسول الله لما‮ ‬يرضي‮ ‬رسول الله‮"(Cool. ‬



أليس ذلك نوعًا من الإدارة‮ ‬يجمع بين الإدارة بالسمات، ‬والإدارة بالسلوك؟‮. ‬



نماذج قرآنية للقيادة بالسمات

إن هذا النوع من القيادة أشار إليه القرآن في‮ ‬قوله تعالى‮: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55)﴾ (يوسف)، ‬وإذا كانت الأمانة والعلم من الصفات التي‮ ‬ترشح أي‮ ‬إنسان للقيادة في‮ ‬أي‮ ‬عمل لتولى أي‮ ‬مسئولية،‮ ‬فإن هاتين الصفتين لا بد منهما لمن‮ ‬يتولى أمر أي‮ ‬خزينة- خزينة دولة‮، ‬خزينة شركة أو مؤسسة أو بنك أو‮ ‬غير ذلك- لأن للمال سلطانًا على‮ ‬النفوس ومحبة في‮ ‬القلوب قد تدفع بالإنسان إلى ‬الإخلال أو الخيانة أو الاختلاس أو الإنفاق في‮ ‬غير وجوه الإنفاق المطلوبة،‮ ‬ولا‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يقوم بهذا العمل على خير وجه إلا أمين عليم. بينما في‮ ‬قيادة الجيش‮ ‬يركز على الخصائص العلمية والسمات الجسمية، ‬قال الله تعالى‮: ﴿قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ‮﴾ (البقرة: من الآية 247).



وهنا نلمح أن العلم قاسم مشترك بين القيادة والإدارة للخزائن والقيادة والإدارة للجيش‮. ‬
وابنة الرجل الصالح تحدد سمات الأجير، وهي‮ ‬تشير على أبيها بأن‮ ‬يستأجر موسى عليه السلام فقالت‮: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ (القصص: من الآية 26).



القائد بألف أو‮ ‬يزيد‮: ‬

إن دور القائد المسلم في‮ ‬أي‮ ‬مؤسسة أو شركة أو في‮ ‬ميدان الجهاد قد‮ ‬يعدل كل أفراد الشركة أو‮ ‬يزيد وبلغة الأرقام فقد جاء من الآثار ما‮ ‬يدل على أن الرجل قد‮ ‬يعدل الألف من الرجال أو‮ ‬يزيد، ولا‮ ‬يكون هذا التفاوت إلا في‮ ‬الإنسان، فعن سلمان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:‮"ليس شيء أحب من ألف مثله إلا الإنسان‮"(9). ‬



وقد كان أبو بكر الصديق- رصي الله عنه- ‬يقول‮: ‬‭ ‬"لصوت القعقاع في‮ ‬الجيش خير من ألف رجل". وفي‮ ‬رواية أنه قال "لا‮ ‬يهزم جيش فيه مثله"(10). ‬



فالرجل الحر‮ ‬يوزن بعدد الذين‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يبعث فيهم الحياة والحركة، ويدفعهم إلى‭ ‬العمل، ‬ويقودهم إلى ‬الإنتاج سواء أكان‮ ‬ذلك جهادًا أم عمارةً للكون، وسواء كان على رأس وزارة، أم مديرًا لمؤسسة أو شركة، وذلك لا‮ ‬يكون إلا إذا كانوا على قلب رجل واحد، ‬وكان شعارهم النصح فيما بينهم والطاعة لمن تولى أمرهم، ‬وما أجمل هذا البيت‮: ‬

إذا كان في‮ ‬ألف من القوم فارس‮ مطاع فإن القوم في‮ ‬ألف فارس



وقيل لرجل من بني‮ ‬عبس: ما أكثر صوابكم؟ فقال: نحن ألف رجل، وفينا حازم واحد، ونحن نطيعه، فكأنا ألف حازم‮. ‬



وقال بعض الحكماء: ألف ثعلب‮ ‬يقودها أسد، خير من ألف أسد‮ ‬يقودها ثعلب‮. ‬



قصة ذي‮ ‬القرنين شاهد من التاريخ‮: ‬

والقائد الحق‮ ‬يحيي‮ ‬الأمم الموات، وينشر الأمن في‮ ‬ربوع الخائفين، ‬وفي‮ ‬قصة ذي‮ ‬القرنين مع‮ ‬يأجوج ومأجوج أكبر دليل‮. ‬



فلقد وصل في‮ ‬ترحاله وتجواله حتى‭ ‬وصل إلى أناس كما‮ ‬يحكي‮ ‬القرآن الكريم‮: ‬﴿.... لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94)﴾ (الكهف). ‬



أمة خائفة من‮ ‬يأجوج ومأجوج المفسدين في‮ ‬الأرض، فما إن رأت ذا القرنين حتى ناشدته أن‮ ‬يقيم لهم سدًّا‮ ‬يؤمنهم المخاوف وسيقدمون المقابل المادي‮ ‬المجزي‮. ‬فماذا كان دور ذي‮ ‬القرنين؟



إنه لم‮ ‬يفعل شيئًا بيده وإنما استفاد من الطاقات المعطلة، والخامات المبعثرة، ‮ ‬وذلك بأن طلب من هؤلاء الذين لا‮ ‬يفقهون أن‮ ‬يعينوه بقوة، وأرشدهم إلى طريق العمل، وحدد لهم المهام المطلوبة‮‬، ‮ ‬وطلب منهم أن‮ ‬يجمعوا الحديد المبعثر حتى إذا ساوى بين الجبلين، أمرهم أن‮ ‬يؤججوا النيران حتى إذا ما صهر الحديد صب عليه القطر فإذا بهم‮ ‬يشيدون سدًّا منيعًا‮. ‬



وكان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يظلوا في‮ ‬رعب دائم مستمر، ما لم‮ ‬يبعث الله لهم ذلك القائد الذي‮ ‬دفعهم إلى العمل وأرشدهم إلى طريق الخلاص والأمان‮، وصدق من قال: رجل ذو همة‮ ‬يحيى الله به أم
avatar
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى