منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

الدوحة.. قمة التوتر والانقسام العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الدوحة.. قمة التوتر والانقسام العربي

مُساهمة من طرف ibn elkassem في الأحد مارس 29, 2009 7:39 pm

"اختلف العرب في كل شيءٍ، واتفقوا على ألا يتفقوا".. هذا هو العنوان الرئيسي للقمة العربية الدورية التي تحمل رقم 23 والمقرر لها أنْ تبدأ غدًا في العاصمة القطرية الدوحة، مدعاة ذلك تجليات الأزمة التي لا تزال مستمرةً على مستوى العلاقات العربية- العربية، برغم كل المحاولات التي جرت قبل القمة لتنقية الأجواء العربية، بين ما يُعرف باسم "معسكر الاعتدال" العربي و"معسكر الممانعة" إلا أنَّ الانقسامَ العربي يبدو عصيًّا على محاولات الحل، فالانقسام استمرَّ، وازداد عمقًا بالرغم من سلسلة اللقاءات التي بدأت في قمة الكويت الاقتصادية العربية في يناير الماضي بين قادة السعودية ومصر وسوريا وقطر والكويت، وانتهت بسلسلة اجتماعاتٍ عقدها وزراء خارجية ورؤساء أجهزة المخابرات في "دول الأزمة" العربية، ما بين الرياض ودمشق والقاهرة، إلا أنَّ كل ذلك لم ينجح- مثلاً- في إقناع مصر والجزائر والأردن بالمشاركة في قمة الدوحة.



كما أنَّه من المدهش، بحسب مراقبين، أنْ تكون هذه الحالة على المستوى العربي في وقتٍ أشد ما تكون فيه الحاجة إلى موقف عربيٍّ موحدٍ، فهناك أزمة السودان مع المحكمة الجنائية الدولية، والوضع في الصومال، والمشكلات الفلسطينية سواءً على مستوى العلاقة بين الفصائل، أو على مستوى الوضع مع الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى أهمية صياغة موقفٍ عربيٍّ موحدٍ من إدارةٍ أمريكيةٍ جديدةٍ وحكومةٍ صهيونيةٍ مرتقبة يقودها أئمة التطرف في الكيان الصهيوني.



وفي هذا الإطار تثور مجموعة من الأسئلة، ومن بينها إلى أي مدى يرتبط التوافق العربي بتحقيق المصالحة الفلسطينية؟، وما تأثير غياب الرئيس المصري حسني مبارك عن القمة على مستقبل العلاقات العربية- العربية، مع وجود تقارير تؤكد استمرار أزمة العلاقات بين مصر وكل من سوريا وقطر، وما موقف الدول العربية من حكومة الكيان الصهيوني المقبلة؟.
هذه الأسئلة وغيرها طرحها (إخوان أون لاين) على عددٍ من الخبراء الإستراتيجيين والسياسيين في محاولةٍ للإجابة عليها.



تشرذم وضعف
الصورة غير متاحة

د. عبد الله الأشعل

في البداية يؤكد السفير الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي أنَّ المطالب من القمة العربية "كثيرة جدًّا"، لكنها لا تستطيع تنفيذ شيء في ظل غياب الإرادة العربية الموحدة.



ويوضح د. الأشعل الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أنَّ عدم وجود تمثيل قوي لبعض الدول العربية أفضل من حضور التمثيل الأقوى وإحداث مشاكل وانقسامات أثناء القمة، مشيرًا إلى أنَّ حضور بعض رؤساء الدول غير العربية كالرئيس الفنزويلي هوجو شافيز لن يؤثر على مسار السياسة العربية، بسبب ما قال إنَّه موقف بعض الدول العربية الموالي للكيان الصهيوني.



وأضاف أنَّه لا يعول شيئًا على مثل هذه القمم، موضحًا أنَّ القمم العربية معناها الزعماء العرب، وما دام الزعماء العرب لا يمتلكون إرادة قوية ويتحدثون كما يتحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي بشكلٍ بلاغيٍّ لا معنى له، فإنَّ المحصلة كلها بلا قيمة.



وأوضح الأشعل أنَّ الموقف العربي يحتاج لإعادة النظر في المبادرة العربية للسلام التي تبنتها قمة بيروت العربية في العام 2002م، في ظل التشكيل المرتقب للحكومة الصهيونية الجديدة، واتخاذ موقف غير متحفظ بالنسبة للرئيس السوداني عمر البشير، وأزمة مذكرة اعتقاله الصادرة من جانب المحكمة الجنائية الدولية.



وطالب الأشعل القمة العربية بتوضيح موقفها من الصومال، ودعم العراق ومناقشة إعمار قطاع غزة بشكلٍّ جديٍّ، مع العمل على تبني قرار يلزم القاهرة بفتح معبر رفح وإنهاء الحصار على القطاع.



إحباط معتاد
الصورة غير متاحة

د. حسن أبو طالب

ويرى الدكتور حسن أبو طالب مستشار التقرير الإستراتيجي العربي والخبير المتخصص بمركز للدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام أنَّ القمة الحالية سوف تكون "كحال القمم العربية السابقة"، ويوضح أنَّها تواجه أسئلة مكررة حول النجاح أو الفشل وتكرارها يعكس حالة القنوط السائدة في أوساط الرأي العام والمجتمع المدني العربي، وحتى بعض السياسيين العرب.



ويقول: إنَّ مشاركة الرئيس البشير في قمة الدوحة سترسخ معاني التحدي السوداني والعربي لقرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله، مشيرًا إلى أنَّه إنْ لم يشارك فلن يكون محل لومٍ من أحدٍ؛ "لأنه يتعرض الآن لضغوط شديدة وفي اتجاهات عدة" بحسب قول أبو طالب.



ويؤكد أن من أهم الملفات المطروحة على القمة العربية هذه المرة ملف العلاقة العربية الجماعية مع إيران ومستقبلها في ظل بوادر انفراج نسبيٍّ في السياسة الأمريكية تجاه طهران ودمشق، بالإضافة إلى ملف المصالحة الفلسطينية التي ما زالت متعثرةً، والمصالحة العربية نفسها بكل ما فيها من إعادة بلورة إستراتيجية عربية أكثر وضوحًا بشأن المبادرة العربية للسلام، ومستقبل العراق، والأزمة الاقتصادية الدولية، والأوضاع في الصومال.



ويوضح أنَّ هذه الملفات، رغم ما في بعضها من تحدياتٍ وإشكالياتٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ وعمليةٍ قد لا تشكل مصدرًا مهمًّا لخلافات عربية كبرى، والمرجح أنْ تصاغ لها سياسة عربية ذات طابع إجماعي توافقي لأنَّها لا تحتمل الاختلاف بحسب قوله.



ويشدد على أنَّ المصالحة العربية تمثل الوجه الآخر للمصالحة الفلسطينية، ويعيد تأكيد أنَّ هناك حاجةً لبلورة إستراتيجية عربية توافقية إزاء إيران، وربط بين ذلك وبين ملف المصالحة الفلسطينية.



وقال: إنَّ توصل قمة الدوحة إلى إستراتيجية عربية توافقية واضحة إزاء إيران يمكن أنْ تحرك المياه في نهر المصالحة الفلسطينية من جانب، ونهر المصالحة العربية من جانبٍ آخر؛ وذلك على اعتبار العلاقات التي تجمع طهران ببعض الأطراف العربية والفلسطينية، وتأثيرات إيران على قرارها.



تصفية أجواء

اللواء زكريا حسين

ويصف اللواء الدكتور زكريا حسين المدير الأسبق لأكاديمية ناصر العسكرية وأستاذ العلوم الإستراتيجية بجامعة الإسكندرية القمة بأنَّها "مجرد قمة لتصفية الأجواء العربية"، مطالبًا القمة بإعادة ثقة جموع الشعوب العربية التي لا تعير مؤسسة القمة العربية أيّ اهتمامٍ وفقدت الثقة فيها.



ويستبعد اللواء حسين مناقشة قضايا تُثير مزيدًا من الالتهاب والانقسام في المنطقة كالوضع الأمني العربي، ودعم المقاومة ضد الكيان الصهيوني بشكلٍ صريحٍ، مشيرًا إلى أنَّ طرح مثل هذه الملفات سيحدث انقسامًا أكثر في الأمة.



ويقول: إنَّ الاعتقاد الأكبر أنْ يختفي أي موضوع يهدد بتفجير الخلافات الشخصية بين القادة العرب، موضحًا أنَّ العالم العربي منقسمٌ على نفسه فيما يخص سياسات "معسكر الممانعة"؛ حيث يرى قسم من العالم العربي أنَّ الملف النووي الإيراني هو التهديد الأساسي للأمن القومي العربي، ولا يرى مشروعية للمقاومة الفلسطينية واللبنانية، بينما يرى القسم الآخر أنَّ ذلك يصبُّ في صالح الأمن القومي العربي.



وأشار حسين إلى أنَّ هناك بعض المؤشرات الإيجابية في الموقف الأمريكي في عهد إدارة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما، والتي استبدلت معايير تعاملها في المنطقة من القوة المفرطة إلى لغة الحوار، وقال إنَّ هذا قد يساعد في تهدئة الأجواء العربية بدوره.



خطوة إيجابية

وعلى العكس من هذه الرؤى قال السفير أحمد حجاج مساعد وزير الخارجية المصري السابق والمدير السابق للدائرة الإفريقية في وزارة الخارجية المصرية: إنَّ القمة "خطوة إيجابية لإتمام المصالحة العربية، والتمهيد للمصالحة الفلسطينية، ودعم موقف السودان".



ويشير الدبلوماسي المصري السابق إلى أنَّ القمة ستحاول أنْ ترضي السودان بشتى الطرق، وسيحصل السودان منها على كل ما يريده إلا ما يتعلق بعقد قمة طارئة لبحث ملف البشير.



انقسام خطير
الصورة غير متاحة

خيري عمر

ويختلف خيري عمر الباحث المتخصص في الشأن الإفريقي مع السفير حجاج، مؤكدًا أنَّ القمة لن تقدم للسودان ومن بعده الصومال شيئًا "سوى ورقة بيان" لن تؤثر على المؤسسات الدولية المعنية بالموضوع سواء مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية.



ويقول: إنَّ هناك اتجاهًا إلى حلِّ مشاكل العرب بطرقٍ فرديةٍ بعيدة عن الإطار المؤسسي، والمتمثل في الجامعة العربية، مشيرًا إلى أنَّ هذا ظهر مع غياب الرئيس المصري ومستوى التمثيل المنخفض.



ويوضح أنَّ ملف الصومال على وجه التحديد يواجه تجاهلاً عربيًّا، وصفه بـ"الغريب" في قمة الدوحة، في طريقةٍ توحي بأنَّ العرب تركوا الملف للولايات المتحدة وإثيويبا اللتين تديران الملف الصومالي بشكلٍّ فعليٍّ في الوقت الراهن، في ظل ضعف الدور العربي السياسي والمؤسسي، مشيرًا إلى أنَّ العرب حتى الآن ينظرون للصومال على أنَّه دولة جوار عربي وليس دولة عربية.



ويتساءل مستنكرًا: "كيف تخرج قمة بقرار قوي للصومال والسودان في ظل التمثيل الحالي لبعض الدول العربية، التي بعثت بمستوى تمثيل لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه الأمة في الوقت الراهن، وفي ظل الانقسام العربي؟".



"قمة أوراق"
الصورة غير متاحة

عبد القادر ياسين

من جهته يؤكد المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين أنَّ هذه القمة ستكون قمة لتنظيم الخلافات العربية العربية، بعد أنْ وصلت إلى "مستوى صعب"، بحسب قوله، وطالب القمة بتأكيد التضامن العربي والتقريب بين النهجين المتنافرين الرئيسيين اللذين يسودان العالم العربي في الوقت الراهن.



ويرى أنَّ هذه القمة لن تقدم جديدًا للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنَّ القمم العربية منذ السبعينيات وحتى الآن، تلبي مطالب أقل من سابقتها.



وحول ما أثير من اليمن بشأن مبادرة إنشاء "اتحاد الدول العربية"، على غرار الاتحاد الأوروبي، يصف ياسين هذه المبادرة بأنها "تغيير للافتة فحسب، ولا تعبر عن تغيير في المضمون"، مؤكدًا أنها ستقوم بتغير اسم الجامعة العربية إلى "اتحاد للدول العربية" على الورق فحسب.
avatar
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى