منتدى الإتحاد العام الطلابي الحر*فرع الشلف*
السلام عليكم.
عزيزي الزائر.
تفضل بالدخول الى المنتدى ان كنت عضوا.
أو التسجيل ان لم تكمن عضو.
ادارة المنتدى

البشير في مصر.. البديل لقمة الدوحة!!

اذهب الى الأسفل

البشير في مصر.. البديل لقمة الدوحة!!

مُساهمة من طرف ibn elkassem في الجمعة مارس 27, 2009 2:38 pm

غموضٌ ربما يكون مقصودًا وربما لا يكون كذلك، يصبغ إجابة سؤال الساعة الراهن في العالم العربي، وهو: هل سيحضر الرئيس السوداني عمر البشير القمة العربية المقررة في العاصمة القطرية الدوحة في أواخر الشهر الحالي أو لا؟



وعلى بساطة طرح السؤال، إلا أنَّ إجابته ليست بهذه البساطة، وإلا ما كان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ليقوم بزيارةٍ مفاجئةٍ للخرطوم، وما كان الرئيس السوداني ليعلن عن قيامه بزيارته إلى مصر الأربعاء 25 مارس.



وتأتي زيارة البشير إلى مصر بعد أيامٍ من زيارته المفاجئة للعاصمة الإريترية، بدعوةٍ من الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي؛ الذي لا يكنُّ الغرب له كبيرَ ودٍّ، والتي كانت أول رحلةٍ رسميةٍ خارجيةٍ للبشير بعد صدور مذكرة اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية في 4 مارس الجاري بتهمٍ تتعلق بارتكاب جرائم حربٍ وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المشتعل غرب السودان.



ويأتي هذا النشاط من جانب البشير على الرغم من العديد من المواقف الشعبية السودانية التي دعته إلى عدم سفره، وصدور فتوى من هيئة علماء المسلمين بالسودان تقضي بعدم جواز سفره خارج البلاد في ظل الظروف الحالية.



قلق متزايد

الصورة غير متاحة

أوكامبو
ولعل المقلق بالنسبة للسودانيين أنَّه رغم التَّحدي الذي أبداه الرئيس السوداني بزياراته المتوالية إلى إقليم دارفور وإلى إريتريا؛ تأتي زيارة المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو للولايات المتحدة حاليًّا بدعوةٍ من مجموعةٍ تُعرف باسم "تحالف أنقذوا دارفور" يقودها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة.



وبحسب تقاريرٍ إعلاميةٍ أمريكيةٍ فإنَّ أوكامبو يسعى إلى دفع واشنطن لاتخاذ خطواتٍ فعليةٍ لاختطاف طائرة الرئيس السوداني خلال توجُّهه إلى الدوحة لحضور القمة، وتسليمه للمحكمة الجنائية، على غرار ما تمَّ في حال الرئيس الصربي الهالك سلوبودان ميلوسوفيتش.



ومن هنا فإنَّ زيارات البشير الخارجية باتت محكًّا سياسيًّا وقانونيًّا شديد الأهمية بالنسبة للأزمة في السودان وامتداداتها الإقليمية العربية والدولية، ولعل المشكلة الأكبر من اعتقال البشير بواسطة عملية قرصنة جوية أمريكية أو دولية هي الكيفية التي سوف يتعامل بها النظام العربي الرسمي مع ذلك إنْ حدث!.



ولذلك ربما تسعى بعض الأطراف العربية في الوقت الراهن لإثناء البشير عن "مغامرة" حضور قمة الدوحة، وفي هذا يفسّر المراقبون زيارة الشيخ حمد بن جاسم إلى الخرطوم بأنَّها جزءٌ من هذه المساعي، فقطر التي تشعر بحرجٍ بالغٍ إزاء حضور البشير للقمة أعلنت أنَّها لن تستجيب لمطالب المحكمة لها بتسليم البشير، بينما تسعى إلى رفع الحرج عنها بإقناع الرئيس السوداني بعدم الحضور لكي تتجنَّب مخالفة مطالب المحكمة التي تؤيدها الولايات المتحدة والغرب.



زيارة مهمة

الصورة غير متاحة

عمر سليمان

زيارة البشير للقاهرة لها جانبَان، أحدهما معلنٌ والآخر غير معلنٌ، وإنْ كان يمكن استشفافه من تعليقات بعض المراقبين القريبين من الشأن السوداني في العاصمة المصرية القاهرة.



والجانب الأول المعلن للزيارة أن البشير يزور القاهرة للاطِّلاع على نتائج الزيارة التي قام بها مدير جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان إلى واشنطن مؤخرًا، والتي كان من ضمن أجندتها سبل تجنيب السودان المواجهة مع المجتمع الدولي؛ نتيجة أمر التوقيف الصادر بحق البشير.



أمَّا الجانب غير المعلن في هذا الأمر، فقد أشارت مصادر مصرية لـ(إخوان أون لاين) أنَّ البشير ربما أتى إلى القاهرة لاستطلاع رأيها فيما يخص مسألة حضوره قمة الدوحة من عدمه.



وأضافت هذه المصادر التي رفضت الكشف عن اسمها أنَّه إذا ما اتفقت القاهرة مع الخرطوم على مبدأ تجنيب البشير مخاطر عملية جوية دولية لاعتقاله خلال انتقاله إلى الدوحة؛ فإنَّ البشير سوف يبحث مع القاهرة كيفية نقل وجهة نظر السودان إلى القمة في أجندة أعمالها، وكيفية تأطير موقفٍ عربيٍّ واضحٍ مؤيد للسودان في موقفه من المحكمة الجنائية الدولية.



وتأتي زيارة البشير إلى القاهرة وسط نقاشاتٍ متزايدةٍ في السودان بشأن مبدأ زيارة البشير إلى الدوحة، فبينما أكدت الحكومة السودانية أنَّ موقف البشير من السفر لم يتحدد بعد، اقترح زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي إنشاء محكمة من قضاة سودانيين وعرب وأفارقة لمحاكمة البشير.



وبحسب مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل فإنَّ مشاركة البشير في قمة الدوحة تتطلب تقييمًا من لجنةٍ أنشئت لبحث هذا الموضوع، وقال إنَّها ستحدد ردَّها قريبًا.



الصورة غير متاحة

الصادق المهدي
أما الصادق المهدي- في مقابلته مع قناة (النيل) الإخباريَّة المصرية، والتي قدم فيها مقترحه هذا- فقد سعى إلى تقديم أو بلورة موقفٍ وسطٍ للمعارضة السياسية السودانية ما بين الرفض الكامل من جانب البشير لقرارات الجنائية الدولية وموقف حركات التمرد في إقليم دارفور التي تدعو البشير إلى تسليم نفسه للمحكمة.



وعرض المهدي تصوره الذي هو في الغالب تصور المعارضة الشمالية السودانية للمحكمة المقترحة، وقال إنَّها يمكن أنْ تتكون من قضاةٍ سودانيين "مشهودٍ لهم بالاستقلال في الرأي"، وقضاةٍ عربٍ وقضاةٍ أفارقةٍ، ولفت إلى أنَّ هذه المحكمة سوف تعمل بقانونٍ خاصٍّ يسمح لها بتطبيق القانون الجنائي الدولي وبحيث تكون نوعًا من المساءلة للبشير.



إلا أنَّ المهدي حذر بوضوح لا لبس فيه من خطورة النتائج المترتبة على تسليم البشير للمحاكمة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، معتبرًا أنَّ فكرة تسليمه ستأتي بنتائجٍ مضرةٍ للسودان.



وانتقل الجدل حول هذه المسألة من أروقة الحكومة السودانية وحزب المؤتمر العام الحاكم إلى الشارع السوداني؛ حيث انتقدت بعض الأوساط الشعبية السودانية انفراد المؤتمر الوطني وحكومته بقرارٍ كهذا "يهم كل السودان"، بحسب ما عبَّر عنه متجمهرون سودانيون تجمَّعوا في العاصمة الخرطوم في غضون الأيام القليلة الماضية.



هل سيحضر البشير قمة الدوحة؟! وهل سيتم القبض عليه؟! وماذا سيفعل في القاهرة بالضبط؟.. أسئلةٌ لا يمكن التكهن بإجاباتٍ قاطعةٍ لها، فقط يمكن القول أنَّ النظام الإقليمي العربي- وعلى رأسه جامعة الدول العربية التي لم يعد أحدٌ يسمع عنها في الأزمة الحالية- في الفترة القادمة مقبلٌ على اختبارٍ كبيرٍٍ، ترى هل ينجح فيه؟! تجارب سابقة تقول "لا" واضحة وكبيرة.
avatar
ibn elkassem

عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى